قصة فاتو والبقرة الصفراء

لمحة نيوز

العقد في رقبتك والحذاء في قدميك إختفت فاتو وراء الشجرة وغيرت ثيابها وتجملت ثم أطلت على نورشان وسألتها ما رأيك يا خالة بقيت العجوز تنظر إليها بدهشة دون أن تتكلم ثم قالت لها إسمعي من الأفضل أن لا يراك الرجال والفتيان وإلا فإنهم سيتخاصمون من أجلك !!! ضحكت فاتو بدلال وأجابتها لكن في النهاية أنا من سأختار حبيبي .
لكن فاتو لم تسمع كلام العجوز فلقد أعجبتها الزينة وفي الغد لما جاءت في الصباح الباكر فعلت مثل ما بالأمس ثم مشت بين المروج اليانعة وهي تقطف الزهور وتمرح مع الفراشات وكان في ذلك الوقت الأمير أسلان ابن سلطان الكرد يصيد الظباء غير بعيد عن خيام أبيه ومن معه من الأشراف إبتعد الأمير كثيرا فلم ير حوله حتى ثعلبا صغيرا وفجأة شاهد من بعيد فاتو فأغمض عينيه وفتحهما ليتأكد أن ما يشاهده هو الحقيقة ظل ينظر إليها بانبهار فلم ير في حياته بنتا بمثل هذا الجمال فتردد قليلا ثم ذهب إليها وحين لمحته فاتو هربت بسرعة واختبأت بين الأشجار والنباتات الكثيفة دار الأمير في كل مكانوناداها لكنها لم تجبه وفي الأخير نزع بعد ساعة أتت العجوز ورأتها شاردة فسألتها عما حصل فأخبرتها عن الفارس الوسيم ومدت لها القلادة .
لما قرأت نورشان النقوش التي عليها قالت لها لقد إصطدت الأمير أسلان والآن سيبحث عليك في كل مكان حتى يجدك !!! ردت البنت لا أريد أن أحلم فلو عرف أني مجرد راعية فسيغير رأيه قالت العجوز ضعي له
حكاية فاتو والبقرة الصفراء
من الفولكلور الكردي
لقاء غير منتظر مع السلطان حلقة 5 
إنتظرت فاتو طويلا ثم همت بالذهاب لكنها سمعت صهيلا يأتي من بعيد فاتبعت مصدر الصوت
وإذا بها تجد فرس الأمير أما هو فلا أثر له فمسحت على رأسه وسألته أين سيدك هل تعرف مكانه رمقها الفرس بتعجب فكيف تفهم لغة الدواب ولم يعلم أن البقرة الصفراء هي التي علمتها ذلك ثم مشى وتبعته فاتو حتى وصلا لمغارة في الجبل ولما إقتربت رأت رجالا يبدو عليهم القسۏة وهم يدفعون عددا من الفتيان وكان الأمير جالسا على الأرض مربوط القدمين وهو جريحفأيقنت أنه وقع في يد النخاسين تجار العبيد لكن ماذا ستفعل بمفردها فعددهم كبير وهم مسلحون بالسيوف فكرت قليلا ثم ركبت الفرس وقالت له إذهب بنا بسرعة لخيام السلطان هيا أسرع فليس لنا وقت !!! 
وبعد قليل وصلت لطرف المعسكر فرأت الهرج والمرج وعرفت أنهم إفتقدوا الأمير وهم يبحثون عنه لما رآها الحرس تصايحوا إنه فرس الأمير إقبضوا على تلك البنت !!! فأمسك بها أحدهم و
جرها من شعرها إلى السلطان وهي تصرخ فلما رآها طلب منه
أن يتركها وقال لها إن أخبرتني بمكان الأمير أطلقت سبيلك هيا تكلمي !!! فقصت عليه كل ما جرى وكيف ترك لها القلادة وجاءته في الصباح باناء اللبن والفرس الذي قادها للمغارة .أجابها لنر إن كان كل ذلك صحيحا والويل لك إن كنت تكذبين !!! اما الآن فستبقين هنا حتى عودتنا قالت له أرجوك يا مولاي خذني معك فأنا أعرف كيف أحتال على أولئك النخاسينولن تقدروا على إنقاذه بالقوة ففكر وقال في نفسه لا بأس فهي جميلة ولن يحذروا منها .
أخفت فاتو خنجرا في كم ثوبها ثم قادت قطيعها قرب المغارة وحين رآها النخاسون قبضوا عليها مع ماشيتها وهم يهللون من الفرح فلقد كانت غنيمة كبيرة وأوثقوها برباط خفيف لكي
لا يجرحوا معصميها وقال كبيرهم سأبيع
الفتاة بثمن كبير فهي فائقة الجمال أما الماشية ستكون طعامنا ثم ذبحوا خمسة خرفان وطبخوها وتحلقوا للأكل والشرب بعد ذلك تمددوا للراحة بعد أن ثقلت بطونهم . وحين رأت فاتو أن الحركة قد هدأت وعلا شخير النخاسين أخرجت خنجرها بحذر وقطعت وثاقها ثم وثاق الفتيان والبنات ولما رآها الأمير إندهش فماذا تفعل هنا ولكنها أشارت عليه بالصمت ثم همست هيا إجروا بسرعة ناحية الأشجار !!! وفي هذه اللحظة إنتبه النخاسون أن الأسرى يهربون فركبوا الخيل ولاحقوهم وما كادوا يصلون إليهم حتى ظهر أمامهم السلطان ورجاله فتفرقوا في البرية ونجا الأمير .وفي طريق العودة أركب فاتو معه على فرسه وكان السلطان يرمق إبنه وهو سعيد مع الفتاة فابتسم وقال في نفسه إنها تليق به فهي رائعة الجمال ولا تنقصها الشجاعة والتدبير .
وحين وصلوا إلى الخيام ضمدت فاتو چرح الأمير ببعض الأعشاب ثم قالت له علي الرجوع الآن فلقد تأخرت كثيرا وسيكون حسابي عسيرا على فقدان الخرفان الخمسة !!! كان السلطان يستمع إليها وقال إجلبي لنا لبنا فملأت له ولإبنه قدحين فشربا ثم خاطبها لقد سألت نفسك في الصباح إن كان إبني يقبل بك زوجة له وقد أتاك الجوابوالآن هيا إلى داركم لأطلبك من ولي أمرك وأعوضه عن خرفانه الخمسة بخمسين خروفا عن كل واحد عشرة إكراما لك .في هذه الأثناء بدأ والد فاتو يقلق عليها فلقد حل المساء ولم ترجع واختفت هي والقطيع وبدأت عيشو تبكي على أختها فربما هاجمتها الذئاب والضباع أما امرأة الأب فظهرت عليها الغبطة وقالت في نفسها ليتها لا ترجع فأرتاح منها إلى الأبد كما إرتحت من أمها وكل ما عند الراعي من رزق يصبح من
نصيبي أنا وإبنتي لا غير ...
حكاية فاتو والبقرة الصفراء
من الفولكلور الكردي
سحر في طبق الضيوف الحلقة 6 والأخيرة 
لكن بعد قليل سمع الأب حوافر الخيل فأطل من النافذة ورأى موكب السلطان وفي مقدمته فاتو راكبة مع الأمير فتعجب لذلك أشد العجب وجرى إليها وحين لمحته نزلت من الحصان وعانقته بفرح وترجل السلطان والأشراف فسلم عليهم ودعاهم للدار وصاح في إمرأته وابنته أن تعدا الطعام والشراب للضيوف وبعد أن جلس السلطان أثنى على شجاعة فاتو حكى له ما حصل ووعده بتعويضه خمسين خروفا عن خرفانه الخمسة ولم يصدق الأب وزادت دهشته لما طلب منه يد إبنته وقرر إعطائها مهرا مائة من البقر ومائة من الخيل ومثلها من الأغنام زيادة عن الفضة والذهب والعطور كانت فاتو تحمل كيسها فدخلت غرفتها ولبست الحرير وتزينت ولما خرجت للضيوف تحيروا من جمالها وهتف السلطان والله لقد أشرق بيت أبيك من شدة حسنك
فهنيئا للأمير أسلان بعروسته .
كانت امرأة الأب تطل من شق في باب المطبخ ولما رأت إهتمام الحاضرين ب فاتو جن چنونها وقالت في نفسها لقد كنت أنتظر أن تضيع أو تأكلها السباع فإذا بها توقع الأمير في حبائلها وتجيئ به لداري ثم من أين أتت بهذه الملابس وعقد اللؤلؤ الذي يزين رقبتها لكني لن أدعها تفرح وسأفسد خطوبتها من يجب أن تتزوج الأمير هي عيشو وليست تلك اللعېنة إبنة ضرتي !!! ثم فتحت كتاب السحر الذي ورثته عن جدتهالتبحث عن وصفة تجعل الأمير يكره فاتو وبعد ذلك ستعرف منها
سر الخير الذي ظهر عليها وفكرت أنها ربما وجدت كنزا ولو كان الأمر كذلك فهو من حقها هي وإبنتها .لما دخلت عيشو المطبخ
تعجبت وسألت
أمها عن ما تفعله
تم نسخ الرابط