قصة فاتو والبقرة الصفراء

لمحة نيوز

لذلك أنا لا أرتاح ولو لثانية في المرعى فصمتت الأم برهة ثم ردت إذا كان الأمر كذلك سنذبح تلك البقرة أما زوجي فسأعرف كيف أقنعه وويحه إن مانع في ذلك سأدس له السحر حتى لا يعود قادرا عن فتح عينيه .
في تلك الليلة حلمت فاتو حلما مزعجا ورأت أن أباها يجر بقرتها لذبحها فإستيقظت وهي تحس بحزن شديد و فارقتها الرغبة في النوم عينيها بقيت البنت سهرانة طوال الليل وهي قلقة و خائڤة على بقرتها .و مع صياح الديكة جرت إلى الزريبة فوجدت البقرة صاحية كأنها تنتظر قدومها وقالت لها لقد رأينا نفس الحلم اليوم سيذبحني أبوك وهذا ما قدره الله لي قات البنت سأفتح لك الباب وتهربين لكن البقرة ردت إعلمي أني سأموت لتحيين أنت وهذا أمر جيد لك مۏتي ليس سيئا كما تعتقدين وأوصيك بعدم الحزن عليك بالصبر وكل شيئ سيكون على ما يرام هيا كفكفي دموعك واستعدي للخروج إلى المرعى فكل القطيع سيجتمع حولك اليوم لكي لا تحسين بفقداني بقيت البنت مع بقرتها وهي تمسح على رأسها وتبكي وتقول لها بحسرة 
من لي بعدك
فلقد رحلت أمي
ولم تجف بعد دموعي
زادي كسرة خبز
وطل الزهور شرابي
كفاني ما جرى
فالحال قد استوى
فهل ينتهي يوما عذابي
ولما أكملت مناجاتها سمعت امرأة أبيها تناديها فشجعتها البقرة بالانصراف
بنظرة من عينها ثم خرجت البنت من الزريبة وفي الباب إلتفتت إليها مرة أخيرة ثم مشت إلى الدار مکسورة الخاطر وهي تمسح دمعة كبيرة نزلت على خدها ...
حكاية فاتو والبقرة الصفراء
من الفولكلور الكردي
امرأة الأب تنال جزاءها حلقة 3 
قالت المرأة لزوجها إسمع يا رجل لقد ماټت أم فاتو و ولم نقدم صدقة ما رأيك أن نذبح إحدى
الحيوانات فرد الزوج صدقت .وسأختار كبشا نوزع لحمه على الفقراء !!! لكن زوجته ردت ونحن أليس لنا الحق في الأكل فلنذبح البقرة الصفراء ونأخذ أيضا نصيبا من اللحم فابنتك عيشو شاحبة ويجب أن تأكل .فكر الرجل قليلا وبان عليه التردد فهي بقرة إبنته لكنه في النهاية وافقفقد كان السحر الذي تدسه له زوجته قويا ثم قال ل فاتو بقرتك لن تخرج للمرعى اليوم وسأقدمها صدقة على أمك صمتت البنت وقالت نعم يا أبي ثم خرجت للمرعى مطأطئة الرأس ولما رأتها أختها على هذه الحال شمتت فيها فالحزن سيقضي على جمالها ولن يهتم بها أحد من فتيان القرية بها بعد الآن .
وقت الطعام جلست فاتو على حجر ولم تكن لديها رغبة في الأكل وتذكرت بقرتها التي كانت تعطف عليها فلم تقدر أن تمنع نفسها من البكاء وتوقف القطيع عن الرعي وهو في غاية الحزن ثم جلست عنزة صغيرة في حجرها فضمتها إليها لعلها تعوضها عن الحنان التي حرمت منه وهي لا تزال فتاة صغيرة .بعد قليل مرت بها العجوز كعادتها ولما رأتها على تلك الحال قالت لها أعلم سبب حزنك لكن إسمعي فالأشياء لن تبق كما كانتفلحم البقرة فيه شفاء أختك من اللعڼة التي أصابتها ويجعل قلبها يرق لك وسيرفع أيضا السحر عن أبيك لشعرك شقرة لونها ولعينيك كبر عينيها ثم إرمي العظام في حفرة واردميها وبعد أيام تجدين مكانها شيئا يعجبك ويسلي وحدتك .
لما سمعت البنت ذلك الكلام مسحت دموعها وسألتها لكن من أين علمت كل ذلك يا خالة
أجابتها أنا أعلم كل شيئ يا إبنتي وستثبت لك الأيام صحة كلامي !!! والآن هيا لنطبخ طعامنا فلقد جمعت كثيرا من الفطر وأحضرت معي
قدرا نسيت فاتو موضوع البقرة وأشعلت الڼار
وطبخت الفطر مع البصل الذي كان عندها ثم أخرجت رغيفها و أكلت مع العجوز مضي اليوم والبنت تفكر في جرى لها ومرة ثانية قررت تنفيذ نصيحة تلك المرأة الغريبة وفي المساء لما رجعت فاتو إلى دارهم وجدت بقرتها مذبوحة وقال لها أبوها أنه فرق نصفها على الفقراء ولقد دعوا لأمها بالرحمةوترك النصف الآخر لهم ولما جاء وقت العشاء وضعت زوجة أبيها أمامها قطعة كبيرة من اللحم لكي تشمت فيها وتجعلها تبكي ولكن فاتو أكلت بشهية كبيرةفاستغربت زوجة الاب ولما وضعت قطعة لحم في فمها غصت بها فضحكت عليها فاتو وقالت المرأة في نفسها كنت أعتقد أنها ستغتاظ وتحزن ويبدو أن الغيظ سيصيبني أنا وليست هي !!! وأكل الأب وإبنتيه وانبسطوا إلا زوجته التي وجدت اللحم غير مستساغ فلعنت تلك البقرة التي لم تسلم منها في حياتها ولا مماتها.
و في صباح اليوم التالي جمعت فاتو العظام من فوق المائدة ووضعتها في كيس ثم انطلقت إلى المرعى مع القطيع ولما وصلت هناك إختارت شجرة عالية وحفرت تحتها ثم ردمت عظام بقرتها . مضت عدة أيام بدأت خلالها امرأة أبيها تحلم بكوابيس مزعجة ترى فيها ثورا هائجا يجرى وراءها لتنطحها بقرونه فتستيقظ مړعوپة حتى نفر منها زوجها وبدأ السحر يخف عنه بفضل اللحم الذي أكله أما عيشو فصارت تأتى لأختها وتجلس معها ليلعبان معا وغابت عنها الرائحة العفنة واسترجعت تدريجيا جمالها .وتعجب الأب منفاتو فلقد صار شعرها أشقر مثل لون بقرتها وعيناها واسعتين ليس في الدنيا أجمل منهما وطلب منها أن تغطي رأسها لما تخرج من الدار .وذات صباح تذكرت فاتو الحفرة التي وضعت فيها العظام فذهبت إلى الشجرة وحفرت تحتها قد إشتد
فضولها لما ستجده هناك وفي الأخير أخرجت الكيس ولما نظرت داخله شهقت من الدهشة ...
حكاية فاتو والبقرة الصفراء
من الفولكلور الكردي
سر العجوز نورشان حلقة 4 
مكان عظام البقرة رأت في الكيس القماش
والإبر وكل لوازم الخياطة والتطريز أما أسنانها فتحولت إلى لآلئ ثمينة وكانت فاتو تعشق الثياب المطرزة والزينة لكن امرأة أبيها لا تعطيها سوى فضلات ملابس أختها عيشو وصارت البنت تجلس كل يوم تحت الشجرة تصنع ثوبا من الحرير الأبيض وتطرزه بالعدس وخيوط الذهب والفضة ولما تتم عملها تخفي كيسها في الحفرةوتعود للبيت أما العجوز فقد جاءتها بحذاء جديد وعطور ومواد تجميل ولما سألتها فاتو من أين أتتها بتلك الأشياء الغالية وهي امرأة فقيرة أخبرتها أن ذلك ليس من شأنها وصارت تجلس معها تثقب حبات اللؤلؤ ثم تجمعها في خيط من الفضة وكانت فاتو تتعجب من مهارة تلك العجوز وألحت عليها لتعرف قصتها لكنها تصمت .وفي أحد الأيام قالت لها بأنها من ساحرات الجان وذات ليلة تحولت لأرنب فرماها أحد الصيادين بسهم وكادت ټموت لولا أن أمها حملتها لدارها وعالجتها حتى شفيت ورجعت للغابة .
وحين علمت بمرض أمها جاءت عندها واكتشفت أنها مسمۏمة وذلك السم لا علاج منه .وهي من أرسل لها البقرة الصفراء لترافقها وتصير صديقتها كانت فاتو تسمع باستغراب ثم وقفت فجأة وصاحت والله لا يوجد سوى شخص واحد يكره أمي ويكرهني ومن غير امرأة أبي عملت فينا الشړ لقد جرت علينا الوبال ولا بد من عقابها
على ما فعلته بنا !!! ردت العجوز وإسمها نورشان إن فعلت ذلك فستلحقين الضرر بأختك عيشو وهي ليست سيئة لكن أفسدتها أمها ولا تقلقي فسنجد طريقة
لعقابها
والآن إلبسي ثوبك وضعي
تم نسخ الرابط