ما معنى النسىء الذى قال الله عنه أنه زيادة فى الكفر؟
المحرم فيحرمونه ذلك العام ثم يقول في العام المقبل فيقول ألا إن آلهتكم قد حرمت صفر فيحرمونه ذلك العام . وكان يقال لهما الصفران . قال فكان أول من نسأ النسيء بنو مالك بن كنانة وكانوا ثلاثة أبو ثمامة صفوان بن أمية أحد بني فقيم بن الحارث ثم أحد بني كنانة . ص 248
16713 حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله إنما النسيء زيادة في الكفر قال فرض الله الحج في ذي الحجة . قال وكان المشركون يسمون الأشهر ذو الحجة والمحرم وصفر وربيع وربيع وجمادى وجمادى ورجب وشعبان ورمضان وشوال وذو القعدة وذو الحجة يحجون فيه مرة ثم يسكتون عن المحرم فلا يذكرونه ثم يعودون فيسمون صفر صفر ثم يسمون رجبا جمادى الآخرة ثم يسمون شعبان ورمضان ثم يسمون رمضان شوالا ثم يسمون ذا القعدة شوالا ثم يسمون ذا الحجة ذا القعدة ثم يسمون المحرم ذا الحجة فيحجون فيه واسمه عندهم ذو الحجة ثم
16714 حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن ص 249 معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد إنما النسيء زيادة في الكفر قال حجوا في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين فكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين حتى وافقت حجة أبي بكر الآخر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذي الحجة فذلك حين
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض .
16715 حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمران
16716 حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا الآية . قال هذا رجل من بني كنانة يقال له القلمس كان في الجاهلية . وكانوا في الجاهلية لا يغير بعضهم على بعض في الشهر الحړام يلقى الرجل قاټل أبيه فلا يمد إليه يده فلما كان هو قال اخرجوا بنا قالوا له هذا المحرم! فقال ننسئه العام هما العام صفران فإذا كان عام قابل قضينا فجعلناهما محرمين . قال ففعل ذلك فلما كان عام قابل قال لا تغزوا في صفر حرموه مع المحرم هما محرمان المحرم أنسأناه عاما أول ونقضيه! ذلك الإنساء وقال منافرهم ص 250
ومنا منسي الشهور القلمس
وأنزل الله إنما النسيء زيادة في الكفر إلى آخر الآية
وأما قوله النسيء زيادة في الكفر فإن معناه زيادة كفر بالنسيء إلى كفرهم بالله قبل ابتداعهم النسيء كما
16717 حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد إنما النسيء زيادة في الكفر يقول ازدادوا به كفرا إلى كفرهم .
وأما قوله ليواطئوا فإنه من قول القائل واطأت فلانا على كذا أواطئه مواطأة إذا وافقته عليه معينا له غير مخالف عليه
وروي عن ابن عباس في ذلك ما
16718 حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ليواطئوا عدة ما حرم الله يقول يشبهون . ص 251
قال أبو جعفر وذلك قريب المعنى مما بينا وذلك أن ما شابه الشيء فقد وافقه من الوجه الذي شابهه .
وإنما معنى الكلام أنهم يوافقون بعدة الشهور التي يحرمونها عدة الأشهر الأربعة التي حرمها الله لا يزيدون عليها ولا ينقصون منها وإن قدموا وأخروا فذلك مواطأة عدتهم عدة