الصحابي الذي خرج لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال لهم سراقة والله إني أعلم يامحمد أنه سيظهر دينك ويعلوا أمرك فعاهدني إني جئت في ملكك أن تكرمني وأكتب لي بذلك ، فعاهده النبي وأمر أبو بكر أن يكتب له على لوح عظم بذلك .

وقبل أن ينصرفوا سأله النبي عليه الصلاة والسلام وقال له ، كيف بك إذا لبست سواريّ كسرى فارس؟ فسأله سراقه بإستغراب وقال له كسرى إبن هرمز؟ وقال له النبي نعم كسرى ابن هرمز ، بمعنى كيف شعورك لو لبست سواري كسري وهي تاج كسرى وذهبه ..

وكلام رسول الله فيه تبشير لسراقة بأنه سوف يلبس سوار كسرى في يوم من الأيام والأمر كان شبه مستحيل لسراقه حتى أنه تعجب وضحك عندما سأله النبي هذا السؤال ، عاد
فقال لهم إرجعوا فأنني نفضت هذه المنطقة نفضًا بحثًا عن محمد وصاحبه ولم إجدهم فأرجعوا ادراجكم ، ورجعوا أدراجهم واستطاع رسول الله والصديق إكمال وجهتهم دون مضايقة من أحد، على الرغم من أن سراقة كان يعلم أن محمدًا رسول الله ونبيه إلا أنه كابر ولم يسلم حتى يوم فتحت مكه

ويوم فتح مكه جاء سراقة للنبي وكان بين اصحابه ودخل على النبي ورفع صوته وقال يامحمد أنا سراقه وهذا كتابك لي قبل عشر سنوات ، فقال له النبي أدنوا ياسراقة فهذا يوم وفاء ، ونطق الشهادتين ونال من رضا النبي عليه الصلاة والسلام..
ولم تمضي أشهر

وكان من ضمن الغنائم هي ثياب كسرى المرصعه بالذهب وتاجه الممتلىء بالمجهورات وأساوره وخاتمه وتم إدخالها على عمر بن الخطاب وعندما شاهدها حمدَ الله على هذا النصر العظيم ونادى سراقة بن مالك لتنفيذ وتحقيق مابشره به النبي قبل هجرته .

ودخل عليه سراقة بن مالك وألبسه الفاروق ملابس كسره وتاجه (واساوره) ورجتّ المدينة بأصوات تكبيرات المسلمين لأنه تحقق
ثم رفع الفاروق رأسه للسماء وقال اللهم إنك منعت هذا المال رسولك وكان أحب إليك مني وأكرم عليك، ومنعته أبو بكر الصديق وكان أحب إليك مني وأكرم عليك ، وأعطيتني إياه فأعوذ بك أن تكون أعطيتني إياه لتمكر بي ، ووزع المال على المسلمين كافة..
ملاحظة: سراقة لم يمتلك سوارِي كسرى لانها ملك لجميع المسلمين لكن فقط لبسها كما وعده النبي عليه الصلاة والسلام ..
رضي الله عن سراقة بن مالك المدلجي وجمعنا به في جناته .. مصادر الثريد : سير اعلام النبلاء البداية والنهاية
انتهى