هل وضع زرع صبار او ياسمين على المقابر حرام؟

لمحة نيوز

جواب الشيخ آدم فتحي ⬇️

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع وضع الأغصان الرطبه على القبور ومنها الصبار وجريد النخل محل خلاف بين العلماء لإختلافهم في الحديث الوارد عن النبي ﷺ من وضع جريدتين على قبرين وقال صلى الله عليه وسلم لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا، أو إلى أن ييبسا". 
قال ابن حجر: ( قال المازري: يحتمل أن يكون أُوحي إليه أن العذاب يخفف عنهما هذه المدة. ا.هـ
وقال أيضاً: قال القرطبي: وقُيل: إنه شفع لهما هذه المدة كما صرح به في حديث جابر. )
وقال أيضاً:( وقال الخطابي: هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة لا أن في الجريد معنى يخصه، ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس،

وقد قيل: إن المعنى فيه أن يسبح ما دام رطباً، فيحصل التخفيف ببركة التسبيح، وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار وغيرها. )
وقال أيضاً: ( قال الطيبي: الحكمة في كونهما ما دامتا رطبتين تمنعان العذاب يحتمل أن تكون غير معلومة لنا كعدد الزبانية.)
وقال أيضاً: ( قال الطرطوشي: ذلك خاص ببركة يده صلى الله عليه وسلم. )
وقال أيضاً:( قال القاضي عياض: لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب، وهو قوله: ليعذبان، قلت: لا يلزم من كوننا لا نعلم أيعذب أم لا؟ أن لا ندعو له بالرحمة، وليس في السياق ما يقطع على أنه باشر الوضع بيده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمر به، وقد تأسى به بريدة بن الحصيب الصحابي بذلك فأوصى
أن يوضع على قبره جريدتان، كما سيأتي في الجنائز من هذا الكتاب، وهو أولى أن يتبع من غيره. )
وحديث بريدة هو ما ذكره البخاري تحت باب (الجريد على القبر) قال البخاري: ( وأوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدان. )
قال ابن حجر في الفتح:( قال الزين بن المنير: والذي يظهر من تصرفه -يعني البخاري - ترجيح الوضع. )
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى (شافعي): ( استنبط العلماء من غرس الجريدتين على القبر، غرس الأشجار والرياحين على القبر. )
وقال صاحب الفتاوى الهندية (العالماكيرية): ( وضع الورود والرياحين على القبور حسن، وإن تُصدق بقيمة الورد كان أحسن، كذا في الغرائب. )
وقال صاحب مطالب أولي النهي (حنبلي)
: ( وسن لزائره فعل ما يخفف عنه -أي الميت- ولو بجعل جريدة رطبة في القبر للخبر، وأوصى به بريدة، وفي معناه غرس غيرها، وأنكر ذلك جماعة من العلماء. )
وقال في تحفة المحتاج (شافعي): ( يسن وضع جريدة خضراء على القبر للاتباع، وسنده صحيح، ولأنه يخفف عنه ببركة تسبيحها، إذ هو أكمل من تسبيح اليابسة، لما في تلك من نوع حياة، وقيس بها ما اعتيد من طرح الريحان ونحوه.
) ويتلخص من هذا أن وضع الزهور أو الأغصان الرطبة على القبر محل خلاف بين أهل العلم في مشروعيته أو عدم مشروعيته، وكلهم يحتج بالحديث .
ولذلك الامر واسع إن شاء الله فلا حرج من وضع الصبار ولا حرج من الاخذ منه لغرض الدفن ايضاً كما هو معمول به عندنا
في مصر
والله أعلم

تم نسخ الرابط