ما معنى قول النبي ﷺ تنزهوا من البول فإن أكثر عذاب القبر منه ؟

لمحة نيوز

ما معنى قول النبي   ﷺ تنزهوا من البول، فإن أكثر عذاب القبر منه ؟ 

وعن أبي هريرة  قال: قال رسولُ الله ﷺ: استَنْزِهُوا من البول؛ فإنَّ عامَّة عذاب القبر منه رواه الدَّارقطني.

وللحاكم: أكثر عذاب القبر من البول، وهو صحيح الإسناد.( الحديث الصحيح: مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول

هذا

حديث جيد، رواه الحاكم في صحيحه ورواه جماعة، ولفظه: استنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه، وفي لفظ: أكثر عذاب القبر من البول، فمعناه:

حثَّ الشَّرعُ الحكيمُ على التَّطهُّرِ والتَّنظُّفِ مِن كلِّ مُسْتقذَرٍ؛ كالبولِ والغائطِ وسائرِ النَّجاساتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ عامَّةَ عذابِ القبْرِ مِن البَولِ”، أي: أكثرُ ما يُعذَّبُ النَّاسُ به في قُبورِهم هو عدَمُ الاستنجاءِ

مِن بَولِهم، “فتَنزَّهوا”، أي: تَطهَّرُوا، “مِن البَولِ”، ومعناه ضرورةُ التَّحفُّظِ مِن البولِ والحذَرِ، وحُسْنِ الاستنجاءِ منه، حتَّى لا يُصِيبَ البدَنَ أو الملابِسَ، فيُنجِّسَها، فيكونَ جزاؤه عَذابًا في القبْرِ بعدَ الموتِ، والمرأةُ والرَّجُلُ في ذلك سواءٌ، فعليهما أنْ يَعتَنِيَا بالأمْرِ؛ فيكونَ البولُ في مَحَلٍّ لا يَتطايَرُ منه البولُ على الإنسانِ، وإذا أصابَهُ شَيءٌ منه، فيَصُبُّ عليه الماءَ، ويَغسِلُ مكانَ
ما أصابَه؛ حتَّى يكونَ قد تحرَّزَ مِن البولِ.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن التَّنجُّسِ بالبَولِ، والحَثُّ على التَّطهُّرِ منه ومُعاهدَتِه.
وفيه: إثباتُ عذابِ القبْرِ، وأنَّ أكثرَ الذُّنوبِ التي يُعذَّبُ بها الموتَى في قُبورِهم عَدَمُ التنزُّهِ مِن البَولِ.
وفيه: أنَّ الاستِنزاهَ مِن البَولِ والتطهُّرَ منه طَهارةً كاملةً مِن أسبابِ الوقايةِ مِن عذابِ القَبرِ .

من يكمل القراءة يترك ذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله

العظيم

تم نسخ الرابط