مَن هو الصحابي الذي ذكر الله اسمه ونَسَبه في الملأ الأعلى؟
مَن هو الصحابي الذي ذكر الله اسمه ونَسَبه في الملأ الأعلى؟
هو ابي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار سيد القراء
لصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدر عظيم، ولبعضهم قدر أعظم حيث اختصهم الله سبحانه وتعالى بمزيد فضله فكانت لهم ميزة عن غيرهم من الصحابة.
ومن هؤلاء صحابي جليل كريم من الأنصار، أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار، وكان هذا الصحابي ممن يُحسنون الكتابة من العرب في الجاهلية قبل الإسلام، وكانوا معدودين فاختاره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون كاتبه الأول للوحي، وهو الذي جمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعرضه عليه.
إنه الصحابي الجليل
قال الإمام القرطبي تعليقًا على هذا الحديث: "تعجب أُبي من ذلك؛ لأن تسمية الله له ونصه عليه ليقرأ عليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تشريف عظيم، فلذلك بكى إما فرحا وإما خشوعا.
وأُبي بن كعب من
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُجل أبيًّا، ويتأدب معه، ويتحاكم إليه. وقد روى عن عمر بن الخطاب قوله: أقضانا علي، وأقرؤنا أبي، وإنا لندع من قراءة أبي، وهو يقول: لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ، وقد قال الله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.. [البقرة : 106].
كما رُوي في سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي أنه طلب رجل حاجة إلى عمر، وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر، فقال الشيخ: إن الدنيا فيها بلاغنا، وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة ،فسأل الرجل: من هذا يا أمير المؤمنين؟، قال: هذا سيد المسلمين أبي بن كعب. وحين خطب عمر بالجابية، قال: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيدًا، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذًا، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني؛ فإن الله جعلني خازنًا وقاسمًا .
وكانت وفاته رضي الله عنه في خلافة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين؛ بعد أن أمره عثمان بأن يجمع القرآن في