الصحابي الذى اماتـه الله ليلة عرسه فبكى عليه النبي ﷺ ؟

لمحة نيوز

الصحابي الذي يُروى أن الله أماته ليلة عرسه، فبكى عليه النبي ﷺ، وتشاجرت عليه الحور العين هو حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه، الملقب بـ غسيل الملائكة. وإليك قصته كاملة:

حنظلة بن أبي عامر – غسيل الملائكة

كان حنظلة شابًا من الأنصار، وكان والده أبو عامر الراهب من أشد المعادين للنبي ﷺ، بينما أسلم حنظلة وآمن برسالة الإسلام.

ليلة زواجه واستشهاده

في ليلة غزوة أحد، كان حنظلة حديث عهدٍ بالزواج، حيث تزوج جميلة بنت عبد الله بن أبي

(ابنة رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول). وفي صباح اليوم التالي لزواجه، نادى المنادي للجهاد في سبيل الله، فترك عروسه وخرج مسرعًا دون أن يغتسل من جنابته، رغبةً في اللحاق بالمعركة.

بطولته في غزوة أحد

انطلق حنظلة إلى ميدان المعركة بشجاعة وإقدام، وتمكن من الوصول إلى قائد قريش أبي سفيان بن حرب، وكاد أن يقتله، ولكن تدخل شداد بن الأسود (أو ابن شعبان الليثي) فقتله، فاستشهد حنظلة وهو في ريعان شبابه.

غسيل الملائكة

بعد انتهاء

المعركة، رأى النبي ﷺ الصحابي الجليل زيد بن ثابت وقال له:
"إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء من سحاب في صحاف الفضة!"
فذهب الصحابة إلى زوجته جميلة وسألوها عن حاله، فقالت:
"خرج إلى القتال وهو جُنب (لم يغتسل من الجنابة)!"

عندها علم الصحابة سبب تغسيل الملائكة له، ولقب بـ غسيل الملائكة.

تنافس الحور العين عليه

ورد في بعض الروايات أن الحور العين كن يتشاجرن على حنظلة نظرًا لمكانته العظيمة عند الله،

فقد مات شهيدًا في أول ليلة من زواجه، دون أن ينشغل بالدنيا عن الجهاد في سبيل الله.

دروس من قصة حنظلة

1. الإيثار والتضحية: رغم زواجه الحديث، لم يتردد في الاستجابة لنداء الجهاد.

2. مكانة الشهادة: استشهد وهو طاهر القلب، فأكرمه الله بغسل الملائكة له.

3. المبادرة في الطاعة: لم يؤجل أمر الجهاد رغم ظروفه، مما جعله مثالًا رائعًا في التضحية.

قصة حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه من أعظم قصص البطولة والتضحية في تاريخ الإسلام، وهي تذكرنا

بفضل الشهادة والإخلاص في سبيل الله.

تم نسخ الرابط